الفرق بين المراجعتين لصفحة: «شهوة الكلام»
ط (أزال التحويلة إلى 302) وسمان: أزال التحويلة المحرر المرئي: تبديل |
ط (نقل Attahawy صفحة 51 إلى شهوة الكلام) |
||
| (٥ مراجعات متوسطة بواسطة نفس المستخدم غير معروضة) | |||
| سطر ١: | سطر ١: | ||
من أدب الحديث أن تسمع أكثر مما تتكلم، وألا تقاطع محدثك لتكمل حديثه أو قصته أو | == أذنان ولسان == | ||
للكلام شهوة، وابن آدم يحب أن يتكلم فيُسمع، وكلما كبرت علمت أن هذا الطبع مكروه وأنك ينبغي أن تسيطر عليه وتقاومه ولا تخضع له. | |||
من أدب الحديث أن تسمع أكثر مما تتكلم، وألا تقاطع محدثك لتكمل حديثه أو تعارضه، ولا تكمل قصته أو تقطعها لأنك تعرفها. بل اصبر حتى ينتهي من كلامه، واستمع له وأنصت حتى تفهم كلامه. | |||
لا تسمع له بفارغ صبر متحفزًا تريد أن ينتهي من كلامه لتتكلم، لا تجعل الحوار منافسة على من منكما على الحق، بل اجعله درسًا تتعلم منه شيئًا، وإن كان يسيرًا، فمحاولة تغيير قناعات الناس بالمناظرة لا طائل منها. | |||
جرب السكوت والإنصات وسترى كيف يحب الناس الحديث إليك، لأنك تمنحهم فرصة الاستمتاع بشهوة الكلام، وإذا أردت أن تزيد محبتهم لك فأظهر أنك تصغي لهم بطرح سؤال من وقت لآخر تستفهم منهم عن شيء غير واضح، ثم اسمع جوابهم، وهذا ليس لكسب المحبة ورضا الناس فحسب، بل ينفعك حين تسمع لأفكار الناس وقصصهم وتستفيد من علومهم، بدل تضييع الوقت في إعطائهم أفكارك ونصائحك. ففي أحاديث الرجال من العلم ما قد لا تجده في الكتب. | |||
[[تصنيف:الكلام]] | |||
المراجعة الحالية بتاريخ ٠١:٤٠، ٥ نوفمبر ٢٠٢٥
أذنان ولسان
للكلام شهوة، وابن آدم يحب أن يتكلم فيُسمع، وكلما كبرت علمت أن هذا الطبع مكروه وأنك ينبغي أن تسيطر عليه وتقاومه ولا تخضع له.
من أدب الحديث أن تسمع أكثر مما تتكلم، وألا تقاطع محدثك لتكمل حديثه أو تعارضه، ولا تكمل قصته أو تقطعها لأنك تعرفها. بل اصبر حتى ينتهي من كلامه، واستمع له وأنصت حتى تفهم كلامه.
لا تسمع له بفارغ صبر متحفزًا تريد أن ينتهي من كلامه لتتكلم، لا تجعل الحوار منافسة على من منكما على الحق، بل اجعله درسًا تتعلم منه شيئًا، وإن كان يسيرًا، فمحاولة تغيير قناعات الناس بالمناظرة لا طائل منها.
جرب السكوت والإنصات وسترى كيف يحب الناس الحديث إليك، لأنك تمنحهم فرصة الاستمتاع بشهوة الكلام، وإذا أردت أن تزيد محبتهم لك فأظهر أنك تصغي لهم بطرح سؤال من وقت لآخر تستفهم منهم عن شيء غير واضح، ثم اسمع جوابهم، وهذا ليس لكسب المحبة ورضا الناس فحسب، بل ينفعك حين تسمع لأفكار الناس وقصصهم وتستفيد من علومهم، بدل تضييع الوقت في إعطائهم أفكارك ونصائحك. ففي أحاديث الرجال من العلم ما قد لا تجده في الكتب.