الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الرجل لا يبكي»
طلا ملخص تعديل |
لا ملخص تعديل وسمان: تراجع يدوي تحرير مرئي |
| (٢ مراجعات متوسطة بواسطة نفس المستخدم غير معروضة) | |
(لا فرق)
| |
المراجعة الحالية بتاريخ ٠٤:١٢، ٥ نوفمبر ٢٠٢٥
بكاء الرجل
الرجل لا يبكي جزعًا، ولا يشكو ربه للعبيد، فدع عنك الشكوى كالنساء، واصبر، واحتل (تصرف) لنفسك، واستعن بالله ولا تعجز. واعلم أن الشكوى للناس لا تنفعك، ولا ينالك منها إلا أن يحزن الصديق أو يشمت بك العدو.
لا تُطع من يحثك على البكاء والشكوى كلما أصابك هم، هؤلاء حمقى ناقصو الرجولة أو نساء لا يعرفن الرجولة ابتداءً. الرجل قد يبكي من حزن، وقد بكى أعظم الرجال حين مات ابنه، وبكى من خشية الله عز وجل حتى ابتلت لحيته، لكن ما بكى قط خوفًا ولا جزعًا.
ومن أحقر الشكوى وأعجب ما رأيت، رجالًا يكتبون على فيسبوك يشكون همهم ويفضحون أسرار بيوتهم لمن لا يسمع لهم ولا يهتم لهم أصلًا.
قال الأحنف: شكوت إلى عمي صعصعة بن معاوية وجعًا في بطني فنهرني، ثم قال: يا ابن أخي، إذا نزل بك شيء فلا تشكه إلى أحد، فإنما الناس رجلان، صديق تسوؤه، وعدو تسره. والذي بك لا تشكه إلى مخلوق مثلك لا يقدر على دفع مثله عن نفسه، ولكن من ابتلاك هو قادر أن يفرج عنك. يا ابن أخي إحدى عيني هاتين ما أبصر بها سهلًا ولا جبلًا من أربعين سنة، وما أطلعت على ذلك امرأتي ولا أحدًا من أهلي.