الفرق بين المراجعتين لصفحة: «لا تحزن»

من كتاب أدب الرجل
(أنشأ الصفحة ب'من المحزن أن أضطر بتذكيرك بهذه الفريضة، وقد رأيت رجالًا مسلمين بالغين عقلاء مكلفين يأكلون ويشربون بأيديهم الشمال. الأكل والشرب بيدك اليمنى فرض دين، يثاب فاعله ويأثم تاركه، ومن تركه احتقارًا للأمر النبوي واستهزأ به فقد خرج من الملة.')
 
ط (نقل Attahawy صفحة 184 إلى لا تحزن)
 
(٧ مراجعات متوسطة بواسطة مستخدمين اثنين آخرين غير معروضة)
سطر ١: سطر ١:
من المحزن أن أضطر بتذكيرك بهذه الفريضة، وقد رأيت رجالًا مسلمين بالغين عقلاء مكلفين يأكلون ويشربون بأيديهم الشمال.
== لا تحزن ==
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعيذ بالله من الهم والحزن. أما الهم فهو الألم في القلب خوفًا مما سيأتي في المستقبل، وأما الحزن فهو ألم في القلب على ما كان. وقد قال الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم لا تحزن، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر في رحلة الهجرة لا تحزن إن الله معنا، وبشر الله تعالى عباده الصالحين أنهم في الآخرة لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، ونوديت مريم ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريًا، ورد الله موسى إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن. والشيطان يحب للمؤمنين الحزن، لذلك جاء الحزن في القرآن إما منهيًا عنه أو منفيًا عن المؤمنين في الآخرة، لأنه يقعدك عن العمل ويوهن عزمك ويضعف قلبك.


الأكل والشرب بيدك اليمنى فرض دين، يثاب فاعله ويأثم تاركه، ومن تركه احتقارًا للأمر النبوي واستهزأ به فقد خرج من الملة.
والحزن - كما قال ابن القيم - من عوارض الطريق، ليس من مقامات الإيمان ولا من منازل السائرين. ولهذا لم يأمر اللَّه به في موضع قطّ، ولا أثنى عليه، ولا رتَّب عليه جزاءً وثوابًا. بل نهى سبحانه عنه في غير موضع، كقوله تبارك اسمه: "وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ". وقال تعالى: "وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ".

المراجعة الحالية بتاريخ ٠٤:٣٣، ٥ نوفمبر ٢٠٢٥

لا تحزن

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعيذ بالله من الهم والحزن. أما الهم فهو الألم في القلب خوفًا مما سيأتي في المستقبل، وأما الحزن فهو ألم في القلب على ما كان. وقد قال الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم لا تحزن، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر في رحلة الهجرة لا تحزن إن الله معنا، وبشر الله تعالى عباده الصالحين أنهم في الآخرة لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، ونوديت مريم ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريًا، ورد الله موسى إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن. والشيطان يحب للمؤمنين الحزن، لذلك جاء الحزن في القرآن إما منهيًا عنه أو منفيًا عن المؤمنين في الآخرة، لأنه يقعدك عن العمل ويوهن عزمك ويضعف قلبك.

والحزن - كما قال ابن القيم - من عوارض الطريق، ليس من مقامات الإيمان ولا من منازل السائرين. ولهذا لم يأمر اللَّه به في موضع قطّ، ولا أثنى عليه، ولا رتَّب عليه جزاءً وثوابًا. بل نهى سبحانه عنه في غير موضع، كقوله تبارك اسمه: "وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ". وقال تعالى: "وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ".