الفرق بين المراجعتين لصفحة: «القرب درجات»

من كتاب أدب الرجل
لا ملخص تعديل
 
(١١ مراجعة متوسطة بواسطة مستخدمين اثنين آخرين غير معروضة)
سطر ١: سطر ١:
== جارك أقرب من صديقك، ورحمك أقرب من جارك ==
=== القُرب درجات ===
و أخوك أقرب من ابن عمك، وابن عمك أقرب من الغريب. عمك أقرب من خالك، فقد أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عم الرجل صنو أبيه، ولا نعلم مثل ذلك للخال، والعم تجمعك به صلة النسب وتحملان نفس الاسم فهو أدعى للمودة وأوثق رباطًا. وخالتك أقرب من عمتك، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الخَالَةُ بمَنْزِلَةِ الأُمِّ. والجار أنت تعلم منزلته، أما صديقك الذي عرفته في فصل المدرسة ومكان العمل فهو في منزلة تالية للجار، ومعرفة درجات الناس لازم لإكرامهم وبرهم، فالحياة قصيرة والموارد قليلة وإن تعارضت مصالح المقربين وجب أن تقدّم الأقرب على من يليه.
أخوك أقرب من ابن عمك، وابن عمك أقرب من جارك، وجارك أقرب من الغريب، وعمك أقرب من خالك، فقد أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عم الرجل صِنو أبيه. وخالتك أقرب من عمتك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "'''الخَالَةُ بمَنْزِلَةِ الأُمِّ.'''" وأخوالك قرابة وثيقة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "'''ابن أخت القوم منهم'''"، والجار أنت تعلم منزلته، والجار الأقرب أولى بالمعروف من الجار الأبعد، قالت أمنا عائشة يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّ لي جَارَيْنِ، فَإِلَى أيِّهِما أُهْدِي؟ قَالَ: '''إلى أقْرَبِهِما مِنْكِ بَابًا.''' أما زميلك الذي عرفته في فصل المدرسة ومكان العمل فهو في منزلة تالية للجار، إلا أن يكون صديقًا مقربًا وهذا قليل.
 
ولا يستوي عندك المسلم وغير المسلم أبدًا، وإن كان المسلم لصًا زانيًا شارب خمر وكان غير المسلم أنفع الناس للناس. فالإيمان بالله لا يعدله شيء. ولا يمنعك ذلك أن تبر غير المسلم المسالم وتقسط إليه ولا تظلمه، لكن إياك أن تقدمه على المسلم.
 
العلم بدرجات الناس في القرب منك لازم لإكرامهم وبرهم وإنزالهم منازلهم، فالحياة قصيرة والموارد قليلة، وإن تعارضت مصالح المقربين وجب أن تقدّم الأقرب على من يليه.
 
[[كتاب الرحيق المختوم|pre]]
 
[[الفراش للنوم|next]]

المراجعة الحالية بتاريخ ١٢:٠٥، ٢٨ فبراير ٢٠٢٦

القُرب درجات

أخوك أقرب من ابن عمك، وابن عمك أقرب من جارك، وجارك أقرب من الغريب، وعمك أقرب من خالك، فقد أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عم الرجل صِنو أبيه. وخالتك أقرب من عمتك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الخَالَةُ بمَنْزِلَةِ الأُمِّ." وأخوالك قرابة وثيقة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ابن أخت القوم منهم"، والجار أنت تعلم منزلته، والجار الأقرب أولى بالمعروف من الجار الأبعد، قالت أمنا عائشة يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّ لي جَارَيْنِ، فَإِلَى أيِّهِما أُهْدِي؟ قَالَ: إلى أقْرَبِهِما مِنْكِ بَابًا. أما زميلك الذي عرفته في فصل المدرسة ومكان العمل فهو في منزلة تالية للجار، إلا أن يكون صديقًا مقربًا وهذا قليل.

ولا يستوي عندك المسلم وغير المسلم أبدًا، وإن كان المسلم لصًا زانيًا شارب خمر وكان غير المسلم أنفع الناس للناس. فالإيمان بالله لا يعدله شيء. ولا يمنعك ذلك أن تبر غير المسلم المسالم وتقسط إليه ولا تظلمه، لكن إياك أن تقدمه على المسلم.

العلم بدرجات الناس في القرب منك لازم لإكرامهم وبرهم وإنزالهم منازلهم، فالحياة قصيرة والموارد قليلة، وإن تعارضت مصالح المقربين وجب أن تقدّم الأقرب على من يليه.

pre

next