الفرق بين المراجعتين لصفحة: «اذبح أضحيتك بيدك»
طلا ملخص تعديل |
لا ملخص تعديل |
||
| (٧ مراجعات متوسطة بواسطة نفس المستخدم غير معروضة) | |||
| سطر ١: | سطر ١: | ||
= اذبح ضحيّتك بيدك = | |||
اذبح | اذبح ضحيتك بيدك، فإنها عبادة عظيمة، وشرف للرجل أن يقوم بها بنفسه. الذبح ليس مجرد طقس شكلي، بل قربان إلى الله وشعيرة معظمة، وفيه معنى الرجولة وتحمل المسؤولية وتعليم النفس الصبر والرحمة معًا، ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب. أن تذبح بيدك يعني أن لا تفوّت فرصة الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم الذي ضحّى بيده، وأن تتعلم مهارة يحتاجها الرجل في دنياه، فهي من علامات القوة والاستغناء عن غيرك في أبسط شؤونك. حين تمسك بالسكين وتذكر اسم الله وتكبره وتذبح، فإنك تجمع بين الطاعة والرجولة والرحمة، وتعلّم أبناءك أن العبادة لا تؤدى بالنيابة ما دمت قادرًا عليها. | ||
قال | قال أنس بن مالك رضي الله عنه: ضَحَّى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بكَبشينِ أملَحَينِ، فرَأيتُه واضِعًا قدَمَه على صِفاحِهما، يُسَمِّي ويُكَبِّرُ، فذَبَحَهما بيَدِه. | ||
ذبح الغنم (الضأن والمعز) يسير، ولا يحتاج إلى جهد كبير، وإن لم تكن ذبحت دجاجة من قبل فسوف تتعلم الذبح في ساعة واحدة، ثم يأتي الصعب عند كثير من المبتدئين، وهو السلخ، ويحتاج إلى تركيز، وبعده يأتي التنظيف والتقطيع، ويحتاج إلى معرفة بأعضاء الذبيحة وخصائص كل منها وكيف تقطعها ثم كيف تطبخها، فليست كل قطعة صالحة للشوي والسلق والتسوية، وكل هذا يمكنك تعلمه من جزار في الحي، بالمشاهدة ثم بالمران على ذبيحة، ثم بذبيحتك، تذبح بيدك وتستعين بجارك أو صديقك على السلخ وأنت تراقبه، ثم تتولى الذبح والسلخ بنفسك في العام التالي. | |||
قبل الذبح عليك أن تتعلم الأحكام الشرعية للضحية، كيف تختار الضحية السليمة الصالحة للقربان، ثم أحكام الذبح وما يتعلق به. | |||
الأضحية سنة مؤكدة, وليست فرضا، ومن تركها غير راغب عنها فلا حرج عليه. ومن ضحى عن امرأته، أو ولده فحسن، ومن لم يفعل فلا حرج عليه. ومن أراد أن يضحي فواجب عليه إذا أهل هلال ذي الحجة أن لا يحلق ولا يقص شعره ولا أظفاره حتى يضحّي، ومن لم يرد أن يضحي لم يلزمه ذلك، والأضحية جائزة بكل حيوان يؤكل لحمه من ذي أربع أو طائر، كالفرس، والإبل، وبقر الوحش، والديك، والدجاج وسائر الطير والحيوان الحلال أكله، والأفضل في كل ذلك ما طاب لحمه وكثر وغلا ثمنه. فاقرأ وتعلم هذه الأحكام فهي باب من أبواب الشريعة التي نزل بها جبريل من السماء على رسول الله صلى الله عليه وسلم. | |||
[[مشروع خيري|pre]] | |||
[[مس الذكر|next]] | |||
المراجعة الحالية بتاريخ ٠٩:٤٢، ١٥ يونيو ٢٠٢٦
اذبح ضحيّتك بيدك
اذبح ضحيتك بيدك، فإنها عبادة عظيمة، وشرف للرجل أن يقوم بها بنفسه. الذبح ليس مجرد طقس شكلي، بل قربان إلى الله وشعيرة معظمة، وفيه معنى الرجولة وتحمل المسؤولية وتعليم النفس الصبر والرحمة معًا، ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب. أن تذبح بيدك يعني أن لا تفوّت فرصة الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم الذي ضحّى بيده، وأن تتعلم مهارة يحتاجها الرجل في دنياه، فهي من علامات القوة والاستغناء عن غيرك في أبسط شؤونك. حين تمسك بالسكين وتذكر اسم الله وتكبره وتذبح، فإنك تجمع بين الطاعة والرجولة والرحمة، وتعلّم أبناءك أن العبادة لا تؤدى بالنيابة ما دمت قادرًا عليها.
قال أنس بن مالك رضي الله عنه: ضَحَّى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بكَبشينِ أملَحَينِ، فرَأيتُه واضِعًا قدَمَه على صِفاحِهما، يُسَمِّي ويُكَبِّرُ، فذَبَحَهما بيَدِه.
ذبح الغنم (الضأن والمعز) يسير، ولا يحتاج إلى جهد كبير، وإن لم تكن ذبحت دجاجة من قبل فسوف تتعلم الذبح في ساعة واحدة، ثم يأتي الصعب عند كثير من المبتدئين، وهو السلخ، ويحتاج إلى تركيز، وبعده يأتي التنظيف والتقطيع، ويحتاج إلى معرفة بأعضاء الذبيحة وخصائص كل منها وكيف تقطعها ثم كيف تطبخها، فليست كل قطعة صالحة للشوي والسلق والتسوية، وكل هذا يمكنك تعلمه من جزار في الحي، بالمشاهدة ثم بالمران على ذبيحة، ثم بذبيحتك، تذبح بيدك وتستعين بجارك أو صديقك على السلخ وأنت تراقبه، ثم تتولى الذبح والسلخ بنفسك في العام التالي.
قبل الذبح عليك أن تتعلم الأحكام الشرعية للضحية، كيف تختار الضحية السليمة الصالحة للقربان، ثم أحكام الذبح وما يتعلق به.
الأضحية سنة مؤكدة, وليست فرضا، ومن تركها غير راغب عنها فلا حرج عليه. ومن ضحى عن امرأته، أو ولده فحسن، ومن لم يفعل فلا حرج عليه. ومن أراد أن يضحي فواجب عليه إذا أهل هلال ذي الحجة أن لا يحلق ولا يقص شعره ولا أظفاره حتى يضحّي، ومن لم يرد أن يضحي لم يلزمه ذلك، والأضحية جائزة بكل حيوان يؤكل لحمه من ذي أربع أو طائر، كالفرس، والإبل، وبقر الوحش، والديك، والدجاج وسائر الطير والحيوان الحلال أكله، والأفضل في كل ذلك ما طاب لحمه وكثر وغلا ثمنه. فاقرأ وتعلم هذه الأحكام فهي باب من أبواب الشريعة التي نزل بها جبريل من السماء على رسول الله صلى الله عليه وسلم.