الفرق بين المراجعتين لصفحة: «أجرة المعروف»
(أنشأ الصفحة ب'== إذا فعل ابنك معروفًا فلا تكافئه بمال == المال يحقر المعروف في نفسه، و لكن ادع له بالإخلاص حتى و ذكّره أنه يصنع المعروف ليرضي ربه لا ليرضي الناس، و أعلمه أن الله كتب له المعروف و سيجزيه عليه في الآخرة.') |
لا ملخص تعديل |
||
| (٦ مراجعات متوسطة بواسطة مستخدمين اثنين آخرين غير معروضة) | |||
| سطر ١: | سطر ١: | ||
== إذا فعل ابنك معروفًا فلا تكافئه | = أجرة المعروف = | ||
إذا فعل ابنك معروفًا فلا تكافئه بالمال، فإنك إن كافأته بشيء مادي على عمل أخلاقي حقّرت المعروف في نفسه، وصار بره بأمه معادلًا لقطعة حلوى، وجعلته يطمح إلى العمل لينال الأجر المادي، فيفضل مساعدة الغريب على أمه مقابل قطعتين من الحلوى. ولكن ادع له بالإخلاص حتى يعلم أن العمل إن لم يكن خالصًا لله فلا نفع منه، وذكّره أنه يصنع المعروف ليرضي ربه لا ليرضي الناس، وأعلمه أن الله كتب له المعروف وسيجزيه عليه في الآخرة أضعافًا مضاعفة لا يعدلها المال ولا ثناء الناس، وذكره دومًا أن الله عز وجل يحب المحسنين. | |||
واجتنب أن تكافئه على خدمة نفسه، فإنه ملزم بترتيب غرفته وجمع ملابسه للغسيل لا يطرحها في كل مكان، ووضع أمتعته الخاصة في مكانها، وأداء فروضه، كل هذه واجبات ملزمة له ومتوقعة منه، لا ينبغي أن يُكافأ عليها، لا بالمال ولا بكثرة الثناء، كي لا يقع في نفسه أنه حين فعلها قد تفضل على أمه وأخته حين احتملها عنهم. بل هي واجبة عليه ولا شكر على واجب. | |||
المراجعة الحالية بتاريخ ٢٣:٥٦، ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٥
أجرة المعروف
إذا فعل ابنك معروفًا فلا تكافئه بالمال، فإنك إن كافأته بشيء مادي على عمل أخلاقي حقّرت المعروف في نفسه، وصار بره بأمه معادلًا لقطعة حلوى، وجعلته يطمح إلى العمل لينال الأجر المادي، فيفضل مساعدة الغريب على أمه مقابل قطعتين من الحلوى. ولكن ادع له بالإخلاص حتى يعلم أن العمل إن لم يكن خالصًا لله فلا نفع منه، وذكّره أنه يصنع المعروف ليرضي ربه لا ليرضي الناس، وأعلمه أن الله كتب له المعروف وسيجزيه عليه في الآخرة أضعافًا مضاعفة لا يعدلها المال ولا ثناء الناس، وذكره دومًا أن الله عز وجل يحب المحسنين.
واجتنب أن تكافئه على خدمة نفسه، فإنه ملزم بترتيب غرفته وجمع ملابسه للغسيل لا يطرحها في كل مكان، ووضع أمتعته الخاصة في مكانها، وأداء فروضه، كل هذه واجبات ملزمة له ومتوقعة منه، لا ينبغي أن يُكافأ عليها، لا بالمال ولا بكثرة الثناء، كي لا يقع في نفسه أنه حين فعلها قد تفضل على أمه وأخته حين احتملها عنهم. بل هي واجبة عليه ولا شكر على واجب.