الفرق بين المراجعتين لصفحة: «لا تطلق البصر»

من كتاب أدب الرجل
(أنشأ الصفحة ب'=== لا تطلق البصر === لا تنظر إلى ما عند غيرك فتفسد على نفسك ما عندك، فإن العين ترى غير المقدور عليه على غير ما هو عليه، أي أنك إنك إن نظرت إلى امرأة غيرك رأيت من حسنها ما ليس في امرأتك، ولو نظر زوجها إلى امرأتك لرأى فيها من الحسن ما ليس في امرأته، لأن نفس ابن آدم مج...')
 
لا ملخص تعديل
 
سطر ١: سطر ١:
=== لا تطلق البصر ===
=== لا تطلق البصر ===
لا تنظر إلى ما عند غيرك فتفسد على نفسك ما عندك، فإن العين ترى غير المقدور عليه على غير ما هو عليه، أي أنك إنك إن نظرت إلى امرأة غيرك رأيت من حسنها ما ليس في امرأتك، ولو نظر زوجها إلى امرأتك لرأى فيها من الحسن ما ليس في امرأته، لأن نفس ابن آدم مجبولة على رغبة الممنوع، وقد أسكن الله أبانا آدم وامرأته الجنة، وأباح لهما كل ما فيها من المتعة وطيبات الطعام، وحرم عليهما شجرة واحدة من بين كل الشجر، وما أدراك ما شجر الجنة، فما كان من آدم إلا أن زهد في كل ما عنده واتبع الشيطان فأكل من الشجرة الوحيدة التي حرمت عليه، ولو علمت أن ما أنعم الله عليك خير لك مما في أيد الناس لارتحت وأرحت وقنعت ورضيت، فأمسك بصرك واقنع، فإن الدنيا كلها تزول وتفنى والآخرة دار نعيم مقيم لا موت فيها ولا نهاية لها ولا تعب فيها ولا نَصَب.
لا تنظر إلى ما عند غيرك فتفسد على نفسك ما عندك، فإن العين ترى غير المقدور عليه على غير ما هو عليه، أي أنك إن نظرت إلى امرأة غيرك رأيت من حسنها ما ليس في امرأتك، ولو نظر زوجها إلى امرأتك لرأى فيها من الحسن ما ليس في امرأته، وكذلك في المال وكل أصناف الرزق، لأن نفس ابن آدم مجبولة على الرغبة في الممنوع.
 
وقد أسكن الله أبانا آدم وامرأته الجنة، وأباح لهما كل ما فيها من المتعة وطيبات الطعام، وحرم عليهما شجرة واحدة من بين كل الشجر، فما كان من آدم إلا أن زهد في كل ما عنده واتبع الشيطان فأكل من الشجرة الوحيدة التي حرمت عليه، ولو علمت أن ما أنعم الله عليك خير لك مما في أيدي الناس لارتحت وأرحت وقنعت ورضيت، فأمسك بصرك واقنع، فإن الدنيا كلها تزول وتفنى، والآخرة دار نعيم مقيم، لا موت فيها ولا نهاية لها، ولا تعب فيها ولا نَصَب.

المراجعة الحالية بتاريخ ٠٠:٠١، ١٢ مارس ٢٠٢٦

لا تطلق البصر

لا تنظر إلى ما عند غيرك فتفسد على نفسك ما عندك، فإن العين ترى غير المقدور عليه على غير ما هو عليه، أي أنك إن نظرت إلى امرأة غيرك رأيت من حسنها ما ليس في امرأتك، ولو نظر زوجها إلى امرأتك لرأى فيها من الحسن ما ليس في امرأته، وكذلك في المال وكل أصناف الرزق، لأن نفس ابن آدم مجبولة على الرغبة في الممنوع.

وقد أسكن الله أبانا آدم وامرأته الجنة، وأباح لهما كل ما فيها من المتعة وطيبات الطعام، وحرم عليهما شجرة واحدة من بين كل الشجر، فما كان من آدم إلا أن زهد في كل ما عنده واتبع الشيطان فأكل من الشجرة الوحيدة التي حرمت عليه، ولو علمت أن ما أنعم الله عليك خير لك مما في أيدي الناس لارتحت وأرحت وقنعت ورضيت، فأمسك بصرك واقنع، فإن الدنيا كلها تزول وتفنى، والآخرة دار نعيم مقيم، لا موت فيها ولا نهاية لها، ولا تعب فيها ولا نَصَب.