الفرق بين المراجعتين لصفحة: «لست صديق ابنك»

من كتاب أدب الرجل
(أنشأ الصفحة ب'== أنت لست صديق ابنك == للأب منزلة ليست كمنزلة الأخ أو الصديق، وله على ولده سلطان وحق ليس للصديق على صديقه، فلا تنزل عن مقامك إلى ما هو دونه. وإن من سلطانك على ابنك أو ابنتك أن تؤدبه وتقوّمه وتحاسبه، لا أن يفضي لك إفضاء الصديق لصديقه بلا حساب ولا خوف من العواقب، و...')
 
ط (نقل Attahawy صفحة 178 إلى لست صديق ابنك)
 
(٥ مراجعات متوسطة بواسطة مستخدمين اثنين آخرين غير معروضة)
سطر ١: سطر ١:
== أنت لست صديق ابنك ==
== لست صديقه ==
للأب منزلة ليست كمنزلة الأخ أو الصديق، وله على ولده سلطان وحق ليس للصديق على صديقه، فلا تنزل عن مقامك إلى ما هو دونه. وإن من سلطانك على ابنك أو ابنتك أن تؤدبه وتقوّمه وتحاسبه، لا أن يفضي لك إفضاء الصديق لصديقه بلا حساب ولا خوف من العواقب، ولا يجوز أن يناديك باسمك أو يمازحك ممازحة الند للند، بل الواجب عليه أن يهابك ويعظمك، والصديق لا هيبة له عند صاحبه.
أنت لست صديق ابنك، فللأب منزلة ليست كمنزلة الأخ أو الصديق، وله على ولده سلطان وحق ليس للصديق على صديقه، فلا تنزل عن مقامك إلى ما هو دونه.


وعليه له مع ذلك ألا يستحي أو تمنعه مهابتك من سؤالك النصح أو استشارتك في أمر أهمه إذا شاء، سؤال التلميذ لمعلمه لا سؤال الرجل لصاحبه، وليعلم منك أنك تحب أن تعلمه وأن تنفعه برأيك ومشورتك، من غير أن يتمادى فيجاهر لك بما لا يليق أن تعرفه من أمره.
وإن من سلطانك على ابنك أو ابنتك أن تؤدبه وتقوّمه وتحاسبه، لا أن يفضي لك إفضاء الصديق لصديقه بلا حساب ولا خوف من العواقب، ولا يجوز أن يناديك باسمك أو يمازحك ممازحة الند للند، بل الواجب عليه أن يهابك ويوقّرك، والصديق لا هيبة له عند صاحبه.
 
وأي صداقة مزعومة بين الرجل وابنه هي محض تكلّف لا طبيعة، ومخالفة للفطرة، فإن بينك وبينه عشرات السنين، ولن تستطيع أن تجاري أفكاره وتنزل إلى مستوى عقله لأنكما من قرنين مختلفين، ولن يستطيع هو أن يجاريك أو يرتقي إلى عقلك حتى يترك طبيعة جيله ولن يتأتى له.
 
وينبغي له مع ذلك ألا يستحي أو تمنعه مهابتك من سؤالك النصح أو استشارتك في أمر أهمه إذا شاء، سؤال التلميذ لمعلمه لا سؤال الرجل لصاحبه، وليعلم منك أنك تحب أن تعلمه وأن تنفعه برأيك ومشورتك، من غير أن يتمادى فيجاهر لك بما لا يليق أن تعرفه من أمره.

المراجعة الحالية بتاريخ ٠٠:٠٩، ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٥

لست صديقه

أنت لست صديق ابنك، فللأب منزلة ليست كمنزلة الأخ أو الصديق، وله على ولده سلطان وحق ليس للصديق على صديقه، فلا تنزل عن مقامك إلى ما هو دونه.

وإن من سلطانك على ابنك أو ابنتك أن تؤدبه وتقوّمه وتحاسبه، لا أن يفضي لك إفضاء الصديق لصديقه بلا حساب ولا خوف من العواقب، ولا يجوز أن يناديك باسمك أو يمازحك ممازحة الند للند، بل الواجب عليه أن يهابك ويوقّرك، والصديق لا هيبة له عند صاحبه.

وأي صداقة مزعومة بين الرجل وابنه هي محض تكلّف لا طبيعة، ومخالفة للفطرة، فإن بينك وبينه عشرات السنين، ولن تستطيع أن تجاري أفكاره وتنزل إلى مستوى عقله لأنكما من قرنين مختلفين، ولن يستطيع هو أن يجاريك أو يرتقي إلى عقلك حتى يترك طبيعة جيله ولن يتأتى له.

وينبغي له مع ذلك ألا يستحي أو تمنعه مهابتك من سؤالك النصح أو استشارتك في أمر أهمه إذا شاء، سؤال التلميذ لمعلمه لا سؤال الرجل لصاحبه، وليعلم منك أنك تحب أن تعلمه وأن تنفعه برأيك ومشورتك، من غير أن يتمادى فيجاهر لك بما لا يليق أن تعرفه من أمره.