الفرق بين المراجعتين لصفحة: «لا تصف امرأتك لأحد»

من كتاب أدب الرجل
ط (نقل Samy صفحة 180 إلى 141)
ط (نقل Attahawy صفحة 141 إلى لا تصف امرأتك لأحد)
 
(٤ مراجعات متوسطة بواسطة مستخدمين اثنين آخرين غير معروضة)
سطر ١: سطر ١:
== لا تصف امرأتك لرجل ولا تصف لها رجلًا ==
== استر عرضك ==
الأذن تعشق قبل العين، ومن وصف امرأته لصاحبه فكأنما نزع عنها حجابها بيده ليراها رجل أجنبي، وربما علقت بها نفسه من مدحك لها من غير أن يراها، وكفى بهذا الفعل قبحًا أنك كرهته الآن وأنت تقرأه كما كرهته أنا وأنا أكتبه، فإن الدياثة مستقبحة في فطرة الرجل. ويستوي في ذلك أن تصف طول شعرها أو طول قيامها الليل تصلي، ويستوي في ذلك أن تمدح حسنها أو تذم قبحها، فكل ذلك من العورة التي ينبغي سترها، وكل صفة يسمعها رجل عن امرأة من خِلْقتها أو خُلُقها ترسم خطًا في رأسه بريشة الخيال كأنما ينظر إليها، فأي رجل أنت إن رضيت بذلك.
لا تصف امرأتك لرجل ولا تصف لها رجلًا، فالأذن تعشق قبل العين، ومن وصف امرأته لصاحبه فكأنما نزع عنها حجابها بيده ليراها رجل أجنبي، وربما علقت بها نفسه من مدحك لها من غير أن يراها، وكفى بهذا الفعل قبحًا أنك كرهته الآن وأنت تقرأه كما كرهته أنا وأنا أكتبه، فإن الدياثة مستقبحة في فطرة الرجل. ويستوي في ذلك أن تصف طول شعرها أو طول قيامها الليل تصلي، ويستوي في ذلك أن تمدح حسنها أو تذم قبحها، فكل ذلك مما ينبغي ستره، وكل صفة يسمعها رجل عن امرأة من خِلْقتها أو خُلُقها ترسم خطًا في رأسه بريشة الخيال كأنما ينظر إليها، فأي رجل أنت إن رضيت بذلك. وقد نهَى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تنعت المرأةُ المرأةَ لزوجها كأنه ينظر إِليها، فكيف بمن ينعت امرأته لرجل.


ومثل ذلك من القبح وأضر منه أن تمدح رجلًا أجنبيًا لامرأتك، فيعجبها وصفك له، فإن المرأة ترى من الرجل ما يرى الرجل من المرأة، وإن أعدت عليها وصفك لفلان بصفة حسنة بعد صفة حسنة رسمت هي على ذلك صورة كاملة لرجل وقارنتك أنت به، لأن النساء مفطورة على المفاضلة بين الرجال، وصدقني حين أقول لك أن نتيجة هذه المقارنة ليست في صالحك.
ومثل ذلك من القبح وأضر منه أن تمدح رجلًا أجنبيًا لامرأتك، فيعجبها وصفك له، فإن المرأة ترى من الرجل ما يرى الرجل من المرأة، وإن أعدت عليها وصفك لفلان بصفة حسنة بعد صفة حسنة رسمت هي على ذلك صورة كاملة لرجل وقارنتك أنت به، لأن النساء مفطورة على المفاضلة بين الرجال، وصدقني حين أقول لك أن نتيجة هذه المقارنة ليست في صالحك.


ولا تكثر من ذكر امرأتك في المجالس لا بخير ولا بشر، واجتنب الحديث عنها ما استطعت.
ولا تكثر من ذكر امرأتك في المجالس لا بخير ولا بشر، واجتنب الحديث عنها ما استطعت.

المراجعة الحالية بتاريخ ٠٢:٢٣، ٥ نوفمبر ٢٠٢٥

استر عرضك

لا تصف امرأتك لرجل ولا تصف لها رجلًا، فالأذن تعشق قبل العين، ومن وصف امرأته لصاحبه فكأنما نزع عنها حجابها بيده ليراها رجل أجنبي، وربما علقت بها نفسه من مدحك لها من غير أن يراها، وكفى بهذا الفعل قبحًا أنك كرهته الآن وأنت تقرأه كما كرهته أنا وأنا أكتبه، فإن الدياثة مستقبحة في فطرة الرجل. ويستوي في ذلك أن تصف طول شعرها أو طول قيامها الليل تصلي، ويستوي في ذلك أن تمدح حسنها أو تذم قبحها، فكل ذلك مما ينبغي ستره، وكل صفة يسمعها رجل عن امرأة من خِلْقتها أو خُلُقها ترسم خطًا في رأسه بريشة الخيال كأنما ينظر إليها، فأي رجل أنت إن رضيت بذلك. وقد نهَى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تنعت المرأةُ المرأةَ لزوجها كأنه ينظر إِليها، فكيف بمن ينعت امرأته لرجل.

ومثل ذلك من القبح وأضر منه أن تمدح رجلًا أجنبيًا لامرأتك، فيعجبها وصفك له، فإن المرأة ترى من الرجل ما يرى الرجل من المرأة، وإن أعدت عليها وصفك لفلان بصفة حسنة بعد صفة حسنة رسمت هي على ذلك صورة كاملة لرجل وقارنتك أنت به، لأن النساء مفطورة على المفاضلة بين الرجال، وصدقني حين أقول لك أن نتيجة هذه المقارنة ليست في صالحك.

ولا تكثر من ذكر امرأتك في المجالس لا بخير ولا بشر، واجتنب الحديث عنها ما استطعت.