الفرق بين المراجعتين لصفحة: «لا تسافر للعمل وتترك عيالك»

من كتاب أدب الرجل
لا ملخص تعديل
ط (نقل Attahawy صفحة 167 إلى لا تسافر للعمل وتترك عيالك)
 
(٢ مراجعات متوسطة بواسطة نفس المستخدم غير معروضة)
سطر ١: سطر ١:


== لا تسافر للعمل وتترك امرأتك وولدك ==
== الزواج بالمراسلة ==
لا تسافر للعمل في بلد بعيد وتغيب عن امرأتك وولدك الشهور والسنين، لا تراهم إلا أيامًا معدودات من كل عام. خذهم معك أو ابق معهم، فمال الدنيا لن يعوضهم غيابك.
لا تسافر للعمل في بلد بعيد وتغيب عن امرأتك وولدك الشهور والسنين، لا تراهم إلا أيامًا معدودات من كل عام. خذهم معك أو ابق معهم، فمال الدنيا لن يعوضهم غيابك.


لا معنى للزواج عن بعد والحب بالمراسلة، إذ الأصل في الزواج المعاشرة، والاستمتاع بالمرأة والسكون إليها وأداء حقها، والاستمتاع بالولد وأداء حقهم من الرعاية والأدب. أمّا أن تجعل نفسك آلة صرافة فهذا من أكبر الخطأ في حق نفسك ثم في حقهم. ستمر الأيام والسنون وتحب العودة إليهم وقد كبروا ولم يألفوك، فتكون عندهم كالغريب، ويكون فراقك أحب إليهم من بقائك، فإن طول البعد يورث الجفوة.
لا معنى للزواج عن بعد والحب بالمراسلة، إذ الأصل في الزواج المعاشرة، والاستمتاع بالمرأة والسكون إليها وأداء حقها، والاستمتاع بالولد وأداء حقهم من الرعاية والأدب. أمّا أن تجعل نفسك آلة صرافة فهذا من أكبر الخطأ في حق نفسك ثم في حقهم. ستمر الأيام والسنون وتكتفي من جمع المال بعد أن يذهب شبابك وعافيتك، ثم تحن إلى ولدك وتريد العودة إليهم وقد كبروا ولم يألفوك، فتكون عندهم كالغريب، ويكون فراقك أحب إليهم من بقائك، فإن طول البعد يورث الجفوة.


ابق في بلدك واعمل ما يسّر الله لك، فرزقك مقسوم، والمرأة الصالحة والعيال من أحسن النِعَم. لا تقل أريد أن أوفر لهم مالًا وحياة كريمة، فالاستمتاع بالأب خير من مال الدنيا، واليُتم ليس حياةً كريمة. والمرأة إذا غاب عنها زوجها لا تأمن عليها الفتنة، فاتق الله فيها، وإن لم تستطع أن تأخذهم معك فابق معهم، واستعن بالله.
ابق في بلدك واعمل ما يسّر الله لك، فرزقك مقسوم، والمرأة الصالحة والعيال من أحسن النِعَم. لا تقل أريد أن أوفر لهم مالًا وحياة كريمة، فالاستمتاع بالأب خير من مال الدنيا، واليُتم ليس حياةً كريمة. والمرأة إذا غاب عنها زوجها لا تأمن عليها الفتنة، فاتق الله فيها، وإن لم تستطع أن تأخذهم معك فابق معهم، واستعن بالله.

المراجعة الحالية بتاريخ ٠٤:٢٤، ٥ نوفمبر ٢٠٢٥

الزواج بالمراسلة

لا تسافر للعمل في بلد بعيد وتغيب عن امرأتك وولدك الشهور والسنين، لا تراهم إلا أيامًا معدودات من كل عام. خذهم معك أو ابق معهم، فمال الدنيا لن يعوضهم غيابك.

لا معنى للزواج عن بعد والحب بالمراسلة، إذ الأصل في الزواج المعاشرة، والاستمتاع بالمرأة والسكون إليها وأداء حقها، والاستمتاع بالولد وأداء حقهم من الرعاية والأدب. أمّا أن تجعل نفسك آلة صرافة فهذا من أكبر الخطأ في حق نفسك ثم في حقهم. ستمر الأيام والسنون وتكتفي من جمع المال بعد أن يذهب شبابك وعافيتك، ثم تحن إلى ولدك وتريد العودة إليهم وقد كبروا ولم يألفوك، فتكون عندهم كالغريب، ويكون فراقك أحب إليهم من بقائك، فإن طول البعد يورث الجفوة.

ابق في بلدك واعمل ما يسّر الله لك، فرزقك مقسوم، والمرأة الصالحة والعيال من أحسن النِعَم. لا تقل أريد أن أوفر لهم مالًا وحياة كريمة، فالاستمتاع بالأب خير من مال الدنيا، واليُتم ليس حياةً كريمة. والمرأة إذا غاب عنها زوجها لا تأمن عليها الفتنة، فاتق الله فيها، وإن لم تستطع أن تأخذهم معك فابق معهم، واستعن بالله.