الفرق بين المراجعتين لصفحة: «قيمتك في سوق الزواج»
لا ملخص تعديل |
لا ملخص تعديل |
||
| سطر ١: | سطر ١: | ||
الزواج شركة بين رجل وامرأة، يقدّم كلٌّ منهما منفعة متوافرة لديه ويحصل في المقابل على ما يحتاج إليه. يقوم سوق الزواج على المقايضة؛ لا تُباع فيه المرأة ولا يشتري الرجل، فكلٌّ منهما يحمل بضاعته رلى السوق ويعرض خدماته ويبحث عن شريك، وقيمة الشريك في هذا السوق تُقاس بما يقدّمه من منافع وما يطلبه في المقابل. | الزواج شركة بين رجل وامرأة، يقدّم كلٌّ منهما منفعة متوافرة لديه ويحصل في المقابل على ما يحتاج إليه. يقوم سوق الزواج على المقايضة؛ لا تُباع فيه المرأة ولا يشتري الرجل، فكلٌّ منهما يحمل بضاعته رلى السوق ويعرض خدماته ويبحث عن شريك، وقيمة الشريك في هذا السوق تُقاس بما يقدّمه من منافع وما يطلبه في المقابل. | ||
الرجل يدخل هذا السوق بما يملك من مال، وقدرته على | الرجل يدخل هذا السوق بما يملك من مال، وقدرته على إشباع الحاجة الفطرية عند المرأة، وقدرته على حمايتها، وما يوفره من مكانة اجتماعية. وتأمين من مخاطر المستقبل، والمرأة تدخل شريكًا بما تملكه من إمتاع، وسكينة نفسية، ورعاية للبيت، وإنجاب ورعاية الأبناء. | ||
قيمة الرجل تُقاس بما | قيمة الرجل تُقاس بما يقدّمه، قدرته على الإنفاق، صحته وقوته التي تثبّت البيت وتحميه، كفاءته الجنسية، ومركزه بين الناس وما ينعكس منه على مكانتها. وقيمة المرأة تُقاس بما تقدّمه هي في المقابل. لذلك يسأل هو عن جمالها الذي به تتم المعاشرة ومهارتها في الطهي وتدبير المنزل، وكفاءتها الصحية لعمل البيت والولادة، وتسأل هي عن عمله وماله ومركزه بين الناس وصحته التي بها يتكسب ويحمي ومظهره الذي به تتم المعاشرة وبه تفاخر بين صاحباتها. | ||
وتتعثر هذه المقايضة كثيرًا حين يعجز أحد الطرفين عن تقديم ما يناسب الآخر أو عن إقناعه به، أو حين يطلب | وتتعثر هذه المقايضة كثيرًا حين يعجز أحد الطرفين عن تقديم ما يناسب الآخر أو عن إقناعه به، أو حين يطلب أحدهما ما يفوق قدرة الآخر، أو عندما يسيء أحدهما تقدير قيمة ما يقدمه، فيبالغ في طلب مقابل أكبر مما يستحق، أو يبخس قدر الآخر فيمنع عنه بعض المنافع لأنه لا يستحق أكثر من ذلك. والغالب في هذا السوق أن الرجل يستهين بما يقدّمه، ويراه قليلًا في مقابل ما يحصل عليه، بينما في الغالب تميل المرأة إلى تضخيم قيمة ما تملكه، فتطالب بما تراه هي مناسبًا لها وإن كان أكثر من الواقع، وكثيرًا ما يقع الشباب في هذا الفخ حين يدخلون السوق، فيحقرون قدر أنفسهم، ويعظمون قدر المرأة، وتنشأ فقاعة في سوق الزواج كما في سوق العقارات والسيارات، لأن البائع في هذه الأسواق يكون عالمًا ببضاعته والمشتري جديد في المجال. | ||
مراجعة ٢١:٥٩، ٢٩ نوفمبر ٢٠٢٥
الزواج شركة بين رجل وامرأة، يقدّم كلٌّ منهما منفعة متوافرة لديه ويحصل في المقابل على ما يحتاج إليه. يقوم سوق الزواج على المقايضة؛ لا تُباع فيه المرأة ولا يشتري الرجل، فكلٌّ منهما يحمل بضاعته رلى السوق ويعرض خدماته ويبحث عن شريك، وقيمة الشريك في هذا السوق تُقاس بما يقدّمه من منافع وما يطلبه في المقابل.
الرجل يدخل هذا السوق بما يملك من مال، وقدرته على إشباع الحاجة الفطرية عند المرأة، وقدرته على حمايتها، وما يوفره من مكانة اجتماعية. وتأمين من مخاطر المستقبل، والمرأة تدخل شريكًا بما تملكه من إمتاع، وسكينة نفسية، ورعاية للبيت، وإنجاب ورعاية الأبناء.
قيمة الرجل تُقاس بما يقدّمه، قدرته على الإنفاق، صحته وقوته التي تثبّت البيت وتحميه، كفاءته الجنسية، ومركزه بين الناس وما ينعكس منه على مكانتها. وقيمة المرأة تُقاس بما تقدّمه هي في المقابل. لذلك يسأل هو عن جمالها الذي به تتم المعاشرة ومهارتها في الطهي وتدبير المنزل، وكفاءتها الصحية لعمل البيت والولادة، وتسأل هي عن عمله وماله ومركزه بين الناس وصحته التي بها يتكسب ويحمي ومظهره الذي به تتم المعاشرة وبه تفاخر بين صاحباتها.
وتتعثر هذه المقايضة كثيرًا حين يعجز أحد الطرفين عن تقديم ما يناسب الآخر أو عن إقناعه به، أو حين يطلب أحدهما ما يفوق قدرة الآخر، أو عندما يسيء أحدهما تقدير قيمة ما يقدمه، فيبالغ في طلب مقابل أكبر مما يستحق، أو يبخس قدر الآخر فيمنع عنه بعض المنافع لأنه لا يستحق أكثر من ذلك. والغالب في هذا السوق أن الرجل يستهين بما يقدّمه، ويراه قليلًا في مقابل ما يحصل عليه، بينما في الغالب تميل المرأة إلى تضخيم قيمة ما تملكه، فتطالب بما تراه هي مناسبًا لها وإن كان أكثر من الواقع، وكثيرًا ما يقع الشباب في هذا الفخ حين يدخلون السوق، فيحقرون قدر أنفسهم، ويعظمون قدر المرأة، وتنشأ فقاعة في سوق الزواج كما في سوق العقارات والسيارات، لأن البائع في هذه الأسواق يكون عالمًا ببضاعته والمشتري جديد في المجال.