الفرق بين المراجعتين لصفحة: «لا تفاخر بها»
لا ملخص تعديل |
لا ملخص تعديل |
||
| سطر ١: | سطر ١: | ||
= لا تفاخر بصندوق = | = لا تفاخر بصندوق = | ||
لا تشتر سيارة تفاخر بها وأنت فقير، فالسيارة ليست للوجاهة الاجتماعية، وما هي إلا صندوق متحرك على عجلات، تنتقل به من مكان إلى مكان لقضاء الحوائج، وربما تدل عند السفهاء على منزلتك لأنها بظنهم دليل على ثرائك أو فقرك، هؤلاء سفهاء فلا تكن | لا تشتر سيارة تفاخر بها وأنت فقير، فالسيارة ليست للوجاهة الاجتماعية، وما هي إلا صندوق متحرك على عجلات، تنتقل به من مكان إلى مكان لقضاء الحوائج، وربما تدل عند السفهاء على منزلتك لأنها بظنهم دليل على ثرائك أو فقرك، هؤلاء سفهاء فلا تكن منهم. وكم من صاحب مال يركب سيارة رخيصة، وهذا لا يعيبه، بل يراه الناس متواضعًا، لعلمهم أنه قادر على شراء سيارة فارهة. أمّا أن تكون فقيرًا وتنفق مدخراتك كلها في مقدم سيارة وتكسر ظهرك لسنين قادمة في سداد أقساطها فأنت أحمق، بعد وقت طال أو قصر ستعلم أن رأي الناس فيك لا يستحق كل ذلك، بل ربما رأوك سفيهًا مضيعًا لماله يريد التفاخر. | ||
إن اضطررت لشراء سيارة فلتكن رخيصة، تؤدي الغرض، ولا تثقل كاهلك بالدَين، ولا بد قبلها من أن تكون لك دار خاصة بك، فلا معنى لأن تملك سيارة وأنت تسكن في بيت أبيك، ولا يزيدن ثمن سيارتك عن جزء صغير من مالك، فلا تضع جميع مالك فيها فتصيبها حادثة فيضيع مالك كله وتعود فقيرًا. ولا تقترض لها، وإن اضطررت لشرائها بالتقسيط فليكن التقسيط للبائع مباشرة لا لبنك وسيط فتقع في الربا المحرم. ولا تنس في حسابك وأنت تحسب ثمنها أن تحسب نفقات التشغيل، من صيانة وإصلاح ووقود. | إن اضطررت لشراء سيارة فلتكن رخيصة، تؤدي الغرض، ولا تثقل كاهلك بالدَين، ولا بد قبلها من أن تكون لك دار خاصة بك، فلا معنى لأن تملك سيارة وأنت تسكن في بيت أبيك، ولا يزيدن ثمن سيارتك عن جزء صغير من مالك، فلا تضع جميع مالك فيها فتصيبها حادثة فيضيع مالك كله وتعود فقيرًا. ولا تقترض لها، وإن اضطررت لشرائها بالتقسيط فليكن التقسيط للبائع مباشرة لا لبنك وسيط فتقع في الربا المحرم. ولا تنس في حسابك وأنت تحسب ثمنها أن تحسب نفقات التشغيل، من صيانة وإصلاح ووقود. | ||
[[لا تمدح ولا تذم|pre]] | [[لا تمدح ولا تذم|pre]] | ||
مراجعة ١٩:٣٦، ٥ يونيو ٢٠٢٦
لا تفاخر بصندوق
لا تشتر سيارة تفاخر بها وأنت فقير، فالسيارة ليست للوجاهة الاجتماعية، وما هي إلا صندوق متحرك على عجلات، تنتقل به من مكان إلى مكان لقضاء الحوائج، وربما تدل عند السفهاء على منزلتك لأنها بظنهم دليل على ثرائك أو فقرك، هؤلاء سفهاء فلا تكن منهم. وكم من صاحب مال يركب سيارة رخيصة، وهذا لا يعيبه، بل يراه الناس متواضعًا، لعلمهم أنه قادر على شراء سيارة فارهة. أمّا أن تكون فقيرًا وتنفق مدخراتك كلها في مقدم سيارة وتكسر ظهرك لسنين قادمة في سداد أقساطها فأنت أحمق، بعد وقت طال أو قصر ستعلم أن رأي الناس فيك لا يستحق كل ذلك، بل ربما رأوك سفيهًا مضيعًا لماله يريد التفاخر.
إن اضطررت لشراء سيارة فلتكن رخيصة، تؤدي الغرض، ولا تثقل كاهلك بالدَين، ولا بد قبلها من أن تكون لك دار خاصة بك، فلا معنى لأن تملك سيارة وأنت تسكن في بيت أبيك، ولا يزيدن ثمن سيارتك عن جزء صغير من مالك، فلا تضع جميع مالك فيها فتصيبها حادثة فيضيع مالك كله وتعود فقيرًا. ولا تقترض لها، وإن اضطررت لشرائها بالتقسيط فليكن التقسيط للبائع مباشرة لا لبنك وسيط فتقع في الربا المحرم. ولا تنس في حسابك وأنت تحسب ثمنها أن تحسب نفقات التشغيل، من صيانة وإصلاح ووقود.