الفرق بين المراجعتين لصفحة: «النوم»

من كتاب أدب الرجل
لا ملخص تعديل
لا ملخص تعديل
سطر ١: سطر ١:
== أصلح نومك يصلح يومك ==
== أصلح نومك يصلح يومك ==
لا تنم في النور، ولا في صخب. أطفئ كل مصباح واكتم كل صوت، فإن الظلمة والسكون ضرورات لتمام الراحة، فإن أنت أصلحت نومك وأخذت منه ما يكفيك قمت من نومك نشطًا مسرورًا مقبلًا على شأنك، وهذا هو المقصد من النوم أصلًا.
النوم ليس ترفًا ولا تضييع وقت، بل حاجة أساسية للدماغ تفوق في أهميتها الطعام والماء. يمكنك أن تصمد بلا طعام لأسابيع وبلا ماء لأيام، لكنك لا تستطيع أن تعيش بلا نوم أكثر من يومين أو ثلاثة دون أن ينهار جهازك العصبي ويدخل دماغك في فوضى من التشوش والهلاوس. فبينما يخزن بدنك ما يواجه به الجوع والعطش، لا يملك الدماغ أي بديل عن النوم، وكل ساعة ضائعة تبقى دينًا يجب سداده. لذلك كان النوم الصحي العميق أعظم وقود للحياة وأساسًا لكل طاقة وعافية.


اجتنب المصابيح والشاشات والأصوات عند النوم، ومن قبل النوم بأطول وقت ممكن، لأن الدماغ تتهيأ للنوم، وإن لم توفر لها وقتًا يكفي لتدخل في النوم العميق فأنت تؤذي نفسك. النوم الذي لا تقوم منه نشطًا مقبلًا على شأنك متفائلًا لم يكن نومًا نافعًا.
وإلى جانب دوره في ترميم الدماغ، فإن النوم العميق ضروري للحفاظ على هرمون الذكورة (التستوستيرون)، الذي يعد حجر الأساس في صحة الرجل البدنية والنفسية. فأكثر من 70٪ من إفراز التستوستيرون اليومي يتم أثناء النوم، وخاصة في الساعات الأولى من الليل، وقلة النوم تخفض مستوياته بشكل ملحوظ حتى عند الشباب الأصحاء. وتشير الدراسات إلى أن النوم أقل من خمس ساعات لعدة أيام متتابعة قد يقلل التستوستيرون بما يقارب 15٪، وهو أثر أسرع وأقوى من أثر التقدم في العمر. لذلك فإن إصلاح نومك ليس رفاهية، بل هو شرط للحفاظ على قوتك وطاقتك وخصوبتك.
 
لا تنم في نور ولا في صخب، بل أطفئ كل مصباح أو شاشة، واكتم كل صوت، وأرخِ الستائر وأغلق الأبواب قبل النوم بوقت كافٍ، فإن الدماغ يتهيأ تدريجيًا للراحة، وإن لم تمنحه الظلمة والسكون لن ينال النوم العميق الذي يحفظ بدنك وعقلك. فإذا أصلحت نومك وأخذت منه كفايتك، قمت من فراشك نشيطًا، مسرورًا، مقبلًا على شأنك بقوة، وهذا هو المقصد من النوم أصلًا.
 
الهاتف والراوتر وساعتك الذكية وبعض الأجهزة الإلكترونية تطلق موجات كهرومغناطيسية للتواصل، وهذه الموجات تخترق ما حولها ومنها دماغك، فكأنك تسلط عليها طاقة مستمرة أشبه بما يحدث في فرن الميكروويف، مع فارق الكمية. لكن اجتماع هذه الأجهزة وطول تعرضك لها قد يترك أثرًا خطيرًا في صحتك على المدى الطويل. فاجتنبها قدر المستطاع، وأغلق هاتفك وكل جهاز يرسل إشارات كهرومغناطيسية، والأفضل أن تُخرجها كلها من غرفتك قبل النوم، وستدرك الفرق حين تستيقظ بصفاء ذهن ومزاج حسن وإحساس عميق بالراحة لم تعرفه من قبل.

مراجعة ١٨:٤٢، ٤ سبتمبر ٢٠٢٥

أصلح نومك يصلح يومك

النوم ليس ترفًا ولا تضييع وقت، بل حاجة أساسية للدماغ تفوق في أهميتها الطعام والماء. يمكنك أن تصمد بلا طعام لأسابيع وبلا ماء لأيام، لكنك لا تستطيع أن تعيش بلا نوم أكثر من يومين أو ثلاثة دون أن ينهار جهازك العصبي ويدخل دماغك في فوضى من التشوش والهلاوس. فبينما يخزن بدنك ما يواجه به الجوع والعطش، لا يملك الدماغ أي بديل عن النوم، وكل ساعة ضائعة تبقى دينًا يجب سداده. لذلك كان النوم الصحي العميق أعظم وقود للحياة وأساسًا لكل طاقة وعافية.

وإلى جانب دوره في ترميم الدماغ، فإن النوم العميق ضروري للحفاظ على هرمون الذكورة (التستوستيرون)، الذي يعد حجر الأساس في صحة الرجل البدنية والنفسية. فأكثر من 70٪ من إفراز التستوستيرون اليومي يتم أثناء النوم، وخاصة في الساعات الأولى من الليل، وقلة النوم تخفض مستوياته بشكل ملحوظ حتى عند الشباب الأصحاء. وتشير الدراسات إلى أن النوم أقل من خمس ساعات لعدة أيام متتابعة قد يقلل التستوستيرون بما يقارب 15٪، وهو أثر أسرع وأقوى من أثر التقدم في العمر. لذلك فإن إصلاح نومك ليس رفاهية، بل هو شرط للحفاظ على قوتك وطاقتك وخصوبتك.

لا تنم في نور ولا في صخب، بل أطفئ كل مصباح أو شاشة، واكتم كل صوت، وأرخِ الستائر وأغلق الأبواب قبل النوم بوقت كافٍ، فإن الدماغ يتهيأ تدريجيًا للراحة، وإن لم تمنحه الظلمة والسكون لن ينال النوم العميق الذي يحفظ بدنك وعقلك. فإذا أصلحت نومك وأخذت منه كفايتك، قمت من فراشك نشيطًا، مسرورًا، مقبلًا على شأنك بقوة، وهذا هو المقصد من النوم أصلًا.

الهاتف والراوتر وساعتك الذكية وبعض الأجهزة الإلكترونية تطلق موجات كهرومغناطيسية للتواصل، وهذه الموجات تخترق ما حولها ومنها دماغك، فكأنك تسلط عليها طاقة مستمرة أشبه بما يحدث في فرن الميكروويف، مع فارق الكمية. لكن اجتماع هذه الأجهزة وطول تعرضك لها قد يترك أثرًا خطيرًا في صحتك على المدى الطويل. فاجتنبها قدر المستطاع، وأغلق هاتفك وكل جهاز يرسل إشارات كهرومغناطيسية، والأفضل أن تُخرجها كلها من غرفتك قبل النوم، وستدرك الفرق حين تستيقظ بصفاء ذهن ومزاج حسن وإحساس عميق بالراحة لم تعرفه من قبل.