فانلة وسروال

من كتاب أدب الرجل

لا تجلس في بيتك بملابسك الداخلية

لا تجلس في بيتك بثياب لا تصلح للخروج واستقبال الضيف، وكن في جميع أحوالك حسن المظهر، في ثياب حسنة، في بيتك كما في الخارج، وفي هذا ثلاث فوائد؛ أن تكون مستعدًا للخروج، وأن تحبك امرأتك، وأن يوقرك ولدك.

فينبغي لك أن تكون مستعدًا في أي وقت للخروج إذا طرأ أمر يستدعي منك الخروج متعجلًا، كمصيبة وقعت لأخيك فاستغاث بك، أو حريق في بيتك لا يمنحك وقتًا كافيًا لتلبس، وأن تكون مستعدًا لاستقبال ضيف على غير موعد.

والفائدة الثانية، وهي أهم، أن تكون حسن المنظر لامرأتك، فإنك إن جلست في بيتك بثياب رثة، وهيئة مزرية، هنت في عين امرأتك وأدخلت عليها الغم، وإذا نظرت إليك فلم يسرها ما ترى فقد أسأت عشرتها، ولها عليك أن تنظر إليك فتسرها كما لك عليها أن تنظر إليك فتسرك، وهذا أدعى للمحبة والألفة، وأن تعفها، لأنها ربما وقعت عيناها على رجال غيرك، فتقارن بينك بالفانلة المقطعة وبينهم في كامل زينتهم، فيدخل الشيطان إلى رأسها فيفتنها.

وأما ولدك فإنهم إن لم يروك حسن الهيئة كامل الوقار، ونظروا إليك في سروالك الداخلي أو فانلة مهلهلة أو جورب مقطوع، سقطت هيبتك، وازردتك أعينهم، فلم يسمعوا لكلامك كما يسمع أبناء الرجل المهندم حسن الثياب والهيئة.