لا تخبر امرأتك بدخلك
فصاروا كالأسرى
ولا أي شيء يتعلق بدخلك. هذا ليس من شأنها، وباب شر إن فتحته لا ينغلق. إن علمت امرأتك كم تكسب ضبطت نفقاتها ومعيشتها على ذلك، وطمعت في الزيادة وظنت أن لها حقًا عليك فوق ما تستحق. مالك لك، ليس لامرأتك ولا لولدك، وليس لهم عندك إلا النفقة بالمعروف وما شئت من الهدية بعد، ولا تكثر من الهدايا والهبات.
قال ابن الجوزي: مُعاشَرَةُ المَرأَةِ بِالتَّلَطُّفِ مَعَ إقامَةِ الْهَيْبَةِ، وَلا يَنبَغِي لَهُ أَنْ يُعْلِمَهَا قَدرَ مالِهِ فَتَتَبَسَّطُ فِي الطَّلَبِ، وَإِنْ كانَ قَلِيلًا احْتَقَرَتهُ، وَرُبَّما نَفَرَتْ، وَلا يُفْشِي إلَيْها سِرًّا يَخَافُ مِنْ إذاعَتِهِ، وَلَا يُكْثِرُ مِنْ الْهِبَةِ لَها، فَرُبَّما اسْتَوْثَقَت ثُمَّ نَفَرَتْ، وَقَد رأينا جَماعَةً أَطْلَعُوا نِساءَهُمْ عَلَى الأسرارِ، وَسَلَّمُوا إلَيهِنَّ الأَموالَ، لِقُوَّةِ مَحَبَّتِهِم لَهُنَّ، وَالمَحَبَّةُ تَتَغَيَّرُ، فَلَمَّا مَلُّوا أَرادُوا الخَلاصَ فَصَعُبَ عَلَيهِم، فَصارُوا كالأسرى.