المؤمن يغار
المؤمن يغار
الغيرة على النساء فطرة في الرجال، إن فقدتها فاعلم أن في رجولتك نقص لا يعوضه شيء. ولا تسمع لمن يدعي أن الغيرة لها حد لا تجاوزه، ثم يضعون لك حدًا قريبًا من الدياثة، إنما حد الغيرة أن تخالف شرع الله فتظلم، أما الغيرة التي لا تدفعك إلى مخالفة الشرع فلا تراجع فيها أحدًا. واعلم أن المرأة الساقطة والرجل الديوث الذي يتبع الساقطات ولا يغار على عرضه، هم من يحاربون الرجل المؤمن الغيور، ويزعمون أنه قليل الثقة بنفسه، ويسمونه شكاك، وربما قالوا أنه يشك لأنه صاحب ماض ملوث وهذا الشك من أثر ماضيه، وذلك حتى يحس الغيور بالعار من فطرته، ويقضوا على الغيرة في المجتمع فلا يحاسبهم أحد على الفاحشة، فلا تستمع لديوث ولا ساقطة، ولا تحول غيرتك إلى شك، بل اتخذ كل سبيل لتصون عرضك وتحفظه من أدنى شك.