لا تطارد امرأة رفضتك

من كتاب أدب الرجل
مراجعة ٠٢:١٢، ١٤ سبتمبر ٢٠٢٥ بواسطة Attahawy (نقاش | مساهمات)

لا تطاردها

كل رجل - وإن كان أكمل الرجال - معرض للرفض من امرأة رغب فيها، وقد يقع الرفض ابتداءً من لحظة أن تكلمها وتبدي رغبتك في زواجها، فتأبى عليك. وقد يقع الرفض بعد قبولها ومرور وقت طال أو قصر، فتتغير لك وتريك وجهًا غير الذي رأيته من قبل، وقد يقع ذلك وقد خطبتها، وقد يقع وقد تزوجتها، وقد يقع وقد ولدت لك أربعين من الولد. فلا بد لك إن رأيت الرفض صريحًا، أو كان خفيًا لكن له علامات تدل عليه، لا بد لك ولا مخرج من أن تقنع بالرفض، وتولي عنها لا تنظر خلفك، فالنساء كثير، وليس عند امرأة ما ليس عند غيرها، ولو كانت أكمل النساء.

وسوف أختصر لك أشكال الرفض، وما يفعله الرجل الضعيف الأحمق حين يجد الرفض، وما ينبغي للعاقل الذي يحترم نفسه ويقدر رجولته أن يفعل.

الرفض قد يكون صريحًا، وهذا أهون الأمر، ولا حاجة معه إلى تفكير وحسابات، فتكون قد أراحت واستراحت، وهذا لا يأتي إلا من امرأة عندها بديل لك أفضل منك، بفارق كبير يكفي لأن تتخذ قرارًا حاسمًا لا تردد فيه، وربما ليس البديل حاضرًا لكنها تأمل أن تجده بمواصفات في رأسها، وأنت دونه بما يكفي لأن تتخذ قرارها، فتجيب طلبك مباشرةً بأنها لا تفكر في الزواج، أو أنها مرتبطة برجل تنتظر أن يخطبها، أو أن فيك عيبًا يمنع زواجكما، أو ترفض من غير تقديم سبب ولا عذر، وهذا حقها.

وقد يكون الرفض صريحًا معلقًا، وهذا حين تضعك في منطقة الصداقة friend zone فتقول أنها تراك أخًا أو صديقًا ولا تفكر فيك ولم تفكر فيك كزوج، وهذا الجواب يدخل في الرفض الصريح، لكنه معلق، كي لا تقطع الأمل عندك، فتظل قريبًا منها، لأنها لا تريد أن تخسرك، كزوج محتمل عند الحاجة، إن لم تجد من هو أحسن منك، أو لأن لك مزايا تقدمها، كمزود خدمات مجانية، فقد تكون زميل عمل يساعدها في مهام وظيفتها، أو زميل دراسة تذاكر لها وتساعدها في الامتحانات، أو رجلًا تافهًا تقدم لها الهدايا وتخرج معها إلى المطاعم وأماكن الترفيه وتدفع عنها، وهي في الوقت ذاته ترغب في رجل غيرك، أو تنتظر أن يخطبها من هو أحسن منك، وتنتفع بك حتى يأتي فارس أحلامها المنشود.

وقد يكون الرفض غير مباشر، لكن له علامات سأبينها لك، وهذا كثيرًا ما يقع حين تكون قد خطبتها من أبيها، وهي غير راغبة فيك، لكنها لا تريد أن ترفض خطبتك وتعصي أباها، أو ترغب في غيرك لكنه وقد وعدها بالزواج، في انتظار أن يستعد، فإذا صار مستعدًا أعلنت لك ولأهلها أنها لم تعد راغبة فيك، أو مرتاحةً لك، أو أنها صلت صلاة الاستخارة فبدا لها أن الزواج منك لن ينفعها، وكل هذا لتكسب وقتًا، وتتخلص من ضغط الأهل وإلحاح الأقارب عليها لتتزوج قبل أن تصيبها العنوسة. وقد يكون من امرأتك التي لم تعد راغبة فيك، لأي سبب، ولن أحصي الأسباب لأنها كثيرة، لكن النتيجة واحدة، أنها ترفضك، لكن لا تصرح بذلك، وأفعالها تدل على رفضها.

اعلم - أصلحك الله - أن أول الحب إدمان النظر، فإذا وقع في قلب أحد، لم يفوت فرصة للنظر إلى وجه محبوبه، والمرأة في ذلك كالرجل، فإن لم تر في عينيها اللهفة عليك، وفي صوتها الشوق إلى رؤياك، والنساء لا يستطعن كتمان الهوى، فاعلم أنك غير مرغوب فيك، فإذا اتصلت بها فلم تجب اتصالك من أول مرة، وتكرر ذلك، واعتذرت عنه بحجج واهية، فهي تقول لك أنها لا تحبك، ولا ترغب فيك، لكنها - لسبب ما لا يهمنا كثيرًا - لا تصرح لك بذلك،