عمولة السمسار
سمسار
إن لم تكن الوساطة التجارية (السعي/السمسرة) عملك الرسمي، وعندك رخصة قانونية بها، فلا تعمل سمسارًا بين أهلك وأصحابك. إذا سألك قريب أو صديق عن مشتر لبيته أو سيارته، وعلمت أن فلانًا يبحث عن بيت أو سيارة بهذه المواصفات، فأخرجت هاتفك واتصلت به وأبلغته الخبر وتم البيع، فإياك أن تسألهما عمولة الوساطة وحق السعي، فأنت لم تسع ولم تبذل جهدًا ولا أنفقت درهمًا للتوفيق بينهما، ولا هو عملك أصلًا، فاحتسبه صدقة ومعروفًا، تكسب به قلوبهم، وتجتنب الحرج والصداع والشبهات إن كانا لا يرغبان في دخول وسيط بينهما ابتداءًا.
فإن كنت ولا بد راغبًا في تحصيل أجر عن بيعة كهذه، وجب عليك أولًا أن تخبرهما أنك تريد عمولة من ثمن البيع إن تم نظير التوفيق بينهما. ولا تنتظر حتى يتم البيع فتطالب بحقك، ولا تتركها مفتوحة فتقول حقي عندك يا فلان محفوظ، أو لا تنسني من حلاوة البيعة. بل حدد لهما الأجر أو النسبة التي تريد، واتفق معهما صراحة بلا مواربة. ولا ينبغي لك أن تقول أن عمولة السمسار كذا فتطالب بمثل عمولته، فالسمسار مرخص، ويدفع الضرائب على أرباحه، ويبذل جهدًا في البحث عن المشتري والبائع، وربما أنفق بعض ماله حتى يتم البيع، حتى أنه يسمى في بعض البلاد حق السعي، أما أنت فلم تخسر سوى ثمن مكالمة أو رسالة ولا بذلت جهدًا يستحق. وأرى خيرًا لك ألا تدخل من هذا الباب فتحط من قدرك ويظهر طمعك.