لا تنصح من لا يستمع لك

من كتاب أدب الرجل
مراجعة ٠٤:٢٦، ١ نوفمبر ٢٠٢٥ بواسطة Attahawy (نقاش | مساهمات) (نقل Attahawy صفحة 114 إلى لا تنصح من لا يستمع لك)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)

لا تنصحهم

لا تنصح من لا يستمع لك، ولا تحدّث من لا ينصت لحديثك.

النصيحة ثقيلة، وليس كل الناس يقبلها من كل الناس، وعمرك قصير والناس كثير، فإن ضيعت وقتك في نصح من لا يستمع للنصيحة شغلك عمن ينتفع بها، وأولى الناس بنصيحتك أهل بيتك ثم الذين يلونهم، فلا تفعل كما يفعل السفهاء، يتركون من تلزمهم نصيحتهم من أهلهم وذويهم، ثم ينصحون فتاةً ساقطة في حسابها على مواقع التواصل يرجون بذلك هدايتها، ويزعمون أنهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، وهي تشتهر بكثرة المتابعين وتعليقات التافهين فتزيد في الفجور.

وإذا حدثت أحدًا فصرف وجهه عنك وانشغل عن حديثك بهاتفه والنظر في الساعة والعبث بأي شيء حوله، فاعلم أنه غير راغب في سماع ما تقول. أمسك عليك لسانك واحفظ ماء وجهك ووفر طاقتك وانصرف عنه. لا تجلس مجلسًا لا توقر فيه، ولا تلق كلامك تحت أرجل الناس.