لا تتزوج امرأة لا تعظم أباها

من كتاب أدب الرجل
مراجعة ٠١:٥٥، ٩ نوفمبر ٢٠٢٥ بواسطة Attahawy (نقاش | مساهمات)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)

أبوها

لا تتزوج امرأة لا توقّر أباها وتحفظ اسمه، لأن تعظيمها لأبيها ليس مجرد عاطفة، بل مقياسٌ لأصلها ونُبل معدنها. من لا ترى في أبيها هيبة رجل، لن ترى فيك إلا وسيلة. المرأة التي تجحد فضل أبيها ستجحد فضلك غدًا، والتي تستخف بحكمته ستسخر من رأيك حين تخالفها.

راقب كيف تنظر إليه، فإن كانت تنظر بعين الامتنان والحياء، فهي تعرف قدر الرجولة، وإن كانت ترفع صوتها عليه أو تذمّه في غيابه، فذلك طبعٌ لا يُبدّله زواج ولا سنون.

ومن لم تحفظ لأبيها اسمه، لن تحفظ اسم زوجها حين تغضب، ومن لم تتأدب مع من ربّاها، لن ترحم من يعولها.

تزوج من إذا ذُكر أبوها، أشرقت عيناها بالاحترام، وتحدثت عنه كأنه حيّ في صدرها وإن مات، لأن من تعرف الوفاء لأبيها، ستعرفه لزوجها. أما التي تتبرأ من أبيها وتتنكر لأصله فاحذرها، فإنها لا تملك جذورًا تثبتها إلى شيء، ولا حياءً يردّها عن شيء.

والعرب تقول "كل فتاة بأبيها معجبة"، لمكانة الأب في نفس ابنته، فإن لم تكن معجبة به، وكانت كارهة له ساخطة عليه، فهي بالضرورة كارهة لجنس الرجال وأنت منهم، لأن أبوها هو أول رجل في حياتها وأول حب بعد أمها، فإن فشل هذا الحب تشوهت علاقتها بالرجال للأبد، ولا ألوم على المرأة في ذلك، فمسؤولية فشل هذا الحب أو نجاحه على كاهل الأب، لكن أيًا كان السبب فالنتيجة أنها لا تصلح.

واجتنب الزواج من ابنة المطلقة، التي تربت في حضانة أمها ومنعتها أمها من رؤية أبيها وغرست فيها الكراهية لأبيها وأعمامها. ستجدها شديدة القرب من خالاتها وأخوالها، وإذا ذكرت عماتها فهن العقارب والحيات، أو في أحسن الأحوال لا تذكرهن بالحب والإكرام كما تفعل مع خالاتها، فتذكر لهن السيئات وتنسى الحسنات، وهذه راية حمراء لا تخفى عن الأعمى.