لا تساعد امرأتك على الاستقلال ماديا
قوية مستقلة
لا تساعد امرأتك على الاستغناء عنك. إن تزوجتها غنية فلا بأس، لكن أن تتزوج امرأة فقيرة ثم تعطيها من مالك فوق نفقتها لتدخره، أو تعينها على العمل والتكسب، فتنفق من مالك وتوفر كسبها لنفسها، أو تساعدها في مشروع أو تعلمها مهارات تجارية أو حرفة تكسب منها مالًا، فأنت بذلك تمهد لها الطريق لأن تملّك وتنفر منك عند أول خلاف، وتخرب بيتك بيدك، فإن الحاجة إلى النفقة توجب الخضوع وحسن التبعل، وشطر قوامة الرجل على امرأته من إنفاقه عليها، فإن لم تكن محتاجة إليك فاختلفتم في كوب شاي أو ملح الطعام لم تجد ما يمنعها من هجرك وقد صارت في غنى عنك بمالها.
ستأتيك بالأعذار والحجج لتدفعك إلى مساعدتها، فلا ترضخ، ستقول لك إن العمال يضيعون مالي وأنت أولى الناس برعايته، فلا تعمل عندها بلا أجر، ولكن خذ منها الأجر الذي كانت ستدفعه للغريب، فإن هذا العمل خارج عن العلاقة التي بينكما. وقد تأتيك فتقول في مسكنة أنا أحس الملل في البيت وحدي طول اليوم وأنت في عملك، فافتح لي مشروعًا صغيرًا أتسلى به. فقل لها العاقل لا يتسلى بالشقاء، ولكن افتح لها بابًا يشغلها فلا تحس بالملل، كأن تساعد في عمل خيري وهي في البيت أو تجمع بنات الجيران الصغار فتعلمهن الطبخ والخياطة بلا أجر، أو غير ذلك من الأعمال المجانية التي تشغلها وتسليها، فإن المرأة إن لم تنشغل بشيء جعلتك شغلها وشغلتك.