دع ابنك يخشوشن

من كتاب أدب الرجل
(بالتحويل من 162)

دعه يخشوشن

لا تحمل عن ابنك ما يستطيع أن يحمله بنفسه، وإن استطاع فعل شيء فدعه يفعله، لا تتسرع في تخفيف أحماله وتكليفه بشيء أيسر وأنت تظن بذلك أنك به رحيم. الدنيا ستجعل من وجهه دواسة أحذية كالتي تضعها أمام باب الدار، فهيئه لذلك، وإن تعويده الصبر واحتمال الشدائد مع إرشاده وتقويمه هو عين الرحمة، ومن دلل ولده فوق المعقول وهم صغار سيدعون عليه حين يكبرون لأنه ألقاهم إلى الدنيا غير مستعدين. واذكر قول الشاعر:

فقسا ليزدجروا ومن يكُ حازما … فليقْسُ أحيانا على من يرحم