بسم الله

اليوم العاشر من تدوين يومياتي، الأربعاء 18 شعبان 1440

يتفنن الناس في حيل وطرق تساعدهم على القيام من النوم مبكرًا في نشاط وسعادة بدل النكد الذي يعانونه كل صباح وهم ذاهبون لعملهم أو مدارسهم، وأنا أعجب من حيلهم وطرقهم، لأن الطريقة الوحيدة الناجحة هي أن تنام مبكرًا، سهلة!

أجبرت نفسي على النوم قبل الفجر بساعتين فقمت للفجر على المنبه من غير كسل، لو نمت ثلاث ساعات فلا حاجة لمنبه.

أوقدت نارًا ووضعت عليها الشاي والشمس لم تطلع بعد، هذا آخر شاي سأشربه إن شاء الله، من اليوم عزمت ألا أشرب الشاي أبدًا، لا بسكر ولا بغيره.

قبل ثلاثة أشهر طلبت مني أخت فاضلة أن أعلم مجموعة من أولاد حيها آداب ومهارات الحياة البرية والتخييم، وقد كنت مشغولًا فوعدتها أن أفكر في الأمر وأن أحاول المساعدة في عطلة المدارس الصيفية، تذكرت هذا اليوم وأنا مع أحد أقاربي حين طلب مني أن أعلم ابن أخيه، عدت لبيتي وبحثت في الشبكة عن الطرق المثلى لتعليم الأطفال والتعامل معهم، فوجدت أطنانًا من المعلومات والطرق، لا أدري حقًا من أين أبدأ، عندي العلم والمهارات والكثير لأعلمه للأطفال، لكني لا أعرف كيف أوصله لهم، وأشك أن طريقة أبي وأعمامي معي سوف تنفع لأنهم ليسوا قرابتي ولا يمكن أن أقسو عليهم ولو لمنفعتهم، آباؤهم يمكن أن يسجنوني لو فعلت بهم ما فعل آبائي بي، مع أني أقبّل يدي والدي كل يوم على ما تعلمت منه.

لم أعد أتعشى كثيرًا، وإن فعلت فبالفاكهة، لكن العجوة بالبيض والزبد البلدي توفرت فلم أستطع المقاومة، عجوة من تمر سيوة وهو أجود تمر في مصر، وإن كان لا يقارن بتمور جزيرة العرب لكن جاءني هدية، وبيض بلدي وزبد بلدي وخبز عربي، هذه أكلة حسنة لا تفوتكم، خير من الكيماويات التي تأكلونها وتطعمونها أولادكم.

سامي الطحاوي السلمي