بسم الله
الاثنين 23 شعبان 1440
قمت قبل الفجر، صليت وعزمت ألا أنام اليوم إلا بعد العشاء، قضيت اليوم كله نائمًا مع لحظات قيام قصيرة، والآن عرفت السر، سأعزم غدًا أن أنام اليوم كله وأنا أعلم يقينًا أني سأفعل خلاف ما أردت.
بعد الفجر اشتهيت الفول والطعمية، لم آكلهما من زمن، بعد تردد قررت أن أكتفي بالفول لأن شر الطعمية لا تغطيه أي شهوة، خرجت أبحث عن بائع فول في القرية من أولها - وأنا مقيم في طرفها المطل على الصحراء - حتى آخرها، فلم أجد بائعًا واحدًا مع أني أذكر أني رأيت اثنين على الأقل من قبل، في طريق عودتي قابلت صديقًا فسألته أين ذهب بائعو الفول والطعمية فذكرني أن اليوم عيد النصارى والمصريون لا يأكلون فيه الفول والطعمية وإنما الفسيخ والرنجة، قلت في نفسي ما أسخم من ستي إلا سيدي وعدت للبيت حزينًا.
كنت أخبرتكم من قبل عن تعليم الأطفال مهارات الحياة البرية والتخييم، وقد قررت أن أصنع بنفسي لنفسي منهجًا تعليميًا أسترشد به في تعليم المجموعات حسب الوقت المعين، فمثلًا دورة قصيرة لمدة أسبوع أعلمهم كذا وكذا، دورة أطول أبدأ بكذا ثم كذا، رحلة يوم واحد أعلمهم فيها كذا وأحدثهم عن كذا، وقد بدأت في تخطيط المنهج وقضيت فيه اليوم بعض الوقت قبل أن يغلبني النوم في الضحى.
بعد الظهر قمت فصليت ودعيت للغداء عند أختي، لن تصدقوا ماذا وجدت، طعمية مصنوعة في البيت، بخلطة خاصة وتتبيلة محترمة خضراء لذيذة، حكيت لهم ما كان في الصباح، وحمدت الله الذي حرمني من السيئة التي اشتهيتها في الصباح ليرزقني هذه الطعمية الطيبة.