بسم الله

اليوم السادس من يومياتي، 14 شعبان 1440

0430 قمت من النوم بمنبه، ولكنه منبه غبي، حقيقةً ولا أسبه، فقد تمكنت الشركات من صنع منبهات ذكية مدمجة في الساعات الرياضية مثل ساعة أبل apple watch و fitbit وغيرها، تستشعر الوقت المناسب لتوقظك، وذلك أن النوم له مراحل، مرحلة تتقلب فيها ثم مرحلة تسكن في نوم عميق لا تتحرك تليها مرحلة تتقلب مرةً أخرى، وبهذه الساعات مستشعر حركة يترقب حركتك التي تدل على مرحلة التقلب فيوقظك في الوقت المناسب، فتقوم من نومك نشطًا، بينما يتعمد هذا المنبه الغبي أن يوقظني وأنا في أعمق مراحل نومي.

صليت الصبح وسأدخل في جلسة عمل إن شاء الله حتى الظهر، لا شاي ولا إفطار ولا ملهيات.

1100 قلت لا شاي ولا إفطار ولا ملهيات، لم أقل لا نوم، نمت على الأقل ساعتين، لكن أنجزت بعض التقدم في مشروع أعمل عليه.

1230 دعيت للغداء في بيت أحمد ابن خالي، قال لي سنقرأ فاتحة ندى على الضيق، حوالي 500 إنسان وغدا وحلويات ومشروبات، ع الضيق.

عندي حساسية من الإنفاق على حفلات الزواج وملحقاتها، عندي حساسية مفرطة من الإنفاق على الزواج نفسه، كسوة صيفي وكسوة شتوي ونأكل معًا وننام معًا، ونواجه مصاعب الحياة معًا بدل أن نكون نحن مصاعب الحياة لبعضنا. سأعود لموضوع الزواج هذا في وقت لاحق ولنا فيه وقفة، المهم أنني كنت الوحيد الذي علق على الإفراط في النفقات في حفل يفترض به أن يكون صفر نفقات، لكني لم أثقل عليه لأنها أول فرحته ولا أحب أن أغمه في يوم كهذا.

بيت أحمد يطل على فناء كبير في طرف القرية، ولأن قريته على مشارف الصحراء فهذا الفناء عمليًا جزء من الصحراء، يسمونه "أرض المعكسر" لأنه كان معسكرًا للجيش أيام حرب تحرير سيناء، وللأسف غير مسموح لأحد بالبناء فيه أو حتى التخييم وإلا جعلناه مخيمنا الدائم، لكن منظر الصحراء على مد البصر يبهجني على كل حال.

سأعود للبيت إن شاء الله خلال يومين والناس هنا كأنها تودعني للمرة الأخيرة، من يدري!

بقية اليوم كانت نومًا وصلاةً وعملًا قليلًا وقراءة، سهرت حتى وقت متأخر ولا أذكر متى نمت، ليتني دونت كل شيء في وقته، لكنني كنت مرهقًا وكسلت. سأحدثكم عن اليوم السابع في صفحته المستقلة لحفظ الترتيب والنظام.

سامي الطحاوي السلمي