بسم الله

اليوم السابع من تدوين يومياتي، 15 شعبان 1440

اليوم رسميًا يجب أن أتوقف عن تذكيركم أنني اعتدت تدوين يومياتي، ما كنت أظن أن أتم أسبوعًا، لكن أود أن أخبركم للمرة الأخيرة أنني سعيد بهذه العادة وأنها يمكن أن تفيدكم كثيرًا، جربوها.

الساعة الآن 1805 وقد فاتني تدوين نصف الأمس ونصف اليوم، لم يكن ثم جديد، قمت من نومي قبل الفجر بدقائق وصليت ولم أنم حتى التاسعة وبقية اليوم حتى الآن هادئة.

تغدينا محشي كرنب بعد الظهر مباشرةً وأنا أحب الغداء العاجل، زوج أختي السيساوي سألني على الغداء إن كان يمكن أن يصوت على التعديلات الدستورية في لجنة قريبة بدل السفر إلى الصعيد حيث محل إقامته المدون في البطاقة الشخصية، أردت أن أقول له عليك اللعنة أينما حللت أو ارتحلت، ولكني أحبه كما أني لا أكذب فقلت له نعم، يمكنك في أي لجنة.

يومياتي صار لها جمهور من أقاربي وأصحابي، خالتي قرأتها وقالت سأتابعك دومًا يا حبيبي (تحس إنها بتجاملني)، وابن عمي طارق قال لي متى ستكتب حاجة مفيدة غير "صحيت أكلت نمت، صحيت أكلت نمت!" لعله محق، لكني أريد أن أستمر وأرى كيف يمكن لتدوين "صحيت أكلت نمت" أن يفيد أو ربما يتطور.

1930 ربع ساعة قبل صلاة العشاء، تأتيني رسائل كثيرة من ناس يسألونني رأيي في مشاكلهم الشخصية، مع أني لم أعلن قط أني أستقبل أسئلة أو أقدم إجابات، لكن لسبب ما يثق الناس بي، ربما لأني أجيد الكلام وصياغة أفكاري وهذا يوحي إليهم بالثقة ويظنون أني أعلم ما لا يعلمون، وربما هم بحاجة للفضفضة مع أحد لا يعرفونه ولا يعرفهم وحسب، أسعد اللحظات هي عندما يرسل لي أحدهم ليبشرني أنه أخذ بنصيحتي فكانت خيرًا له، جاءتني اليوم رسالتان من هذا النوع.

موضوع الثقة هذا ليس قاصرًا على إنترنت، في الواقع يسألني كثير من الناس عن أشياء دقيقة في حياتهم، من نصائح للشراء أو العمل إلى استشارات عاطفية وزوجية وحتى وصفات لعلاج الضعف الجنسي، الأخيرة يبدو أنها منتشرة بين الشباب هذه الأيام، وكلها من أشخاص أقل واحد فيهم بطول وعرض جدار "ويعرّش على زريبة" كما يقول الشراقوة، وكثير من الأسئلة تأتي من أشخاص ألتقيهم أول مرة، حتى أنها حدثت كثيرًا في المقهى، هناك ما يوحي في شكلي بأنني أهل للثقة، مع أنني لست ممن يشكون للناس مشاكلهم، ولم يسبق لي أن اتفقت مع أحد تصريحًا أو تلميحًا أن يشكو لي وأشكو له، أنا آخر واحد في الدنيا ستسمع منه شكوى ولو حتى من حالة الطقس، كالضرس يرسو مكانه ليطحن، لا يعنيه حلوٌ ولا مرُّ، وهذا من فضل الله.

كتبت لكم اليوم عن الألعاب المنطقية اليابانية وفوائدها لكم ولأولادكم.

سامي الطحاوي السلمي